في الذكرى الـ 54 من تأسيسه.. اللواء محمد قاسم: الجيش الجنوبي تاريخ مجيد ومؤسسة عسكرية عريقة

كتب : اللواء ركن/ محمد قاسم عبدالعزيز الزُبيدي

 


يُصادف الأول من سبتمبر من كل عام ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، وهو يومٌ يحمل في طياته الكثير من المعاني، لا سيما مع مرور 54 عامًا على إعلان تأسيسه في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية انذاك عام 1971. هذه المناسبة ليست مجرد احتفال بتاريخ مضى، بل هي استحضار لتاريخ حافل بالتضحيات والإنجازات التي شكلت الهوية الجنوبية ودافعت عن أرضها وشعبها.

حيث تأسس الجيش الجنوبي كقوة نظامية لحماية مكتسبات الثورة الجنوبية، وسرعان ما تحول إلى واحد من أقوى الجيوش في المنطقة، بفضل انضباطه العسكري الصارم وعقيدته الوطنية الفريدة. لم تقتصر إنجازاته على الداخل، بل كان له دور بارز في الدفاع عن قضايا الأمة العربية.

التحديات والصمود في وجه المؤامرات
بعد الحرب الغاشمة من قوى الاحتلال اليمني في عام 1994، تعرضت المؤسسة العسكرية الجنوبية لانتكاسة كبرى، حيث تم تفكيكها وتسريح الآلاف من منتسبيها. كانت تلك محاولة ممنهجة سلطة الاحتلال اليمني لطمس الهوية الجنوبية وإضعاف قوتها. ولكن إرادة الشعب الجنوبي لم تنكسر. وعندما تم قامت مليشيا الحوثي والقوى اليمنية بغزو الجنوب في العام 2015 م ، تشكلت المقاومة الجنوبية وكانت النواة لاعادة تشكيل الجيش الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي .
حيث أعادت القوات الجنوبية المسلحة إحياء أمجادها، وتشكيل وحدات عسكرية جديدة خاضت أشرس المعارك ضد قوى الإرهاب والتطرف ومليشيا الحوثي ، ودافعت عن الجنوب في وجه المخططات العدوانية.

إن الدور الذي تلعبه القوات المسلحة الجنوبية اليوم لا يقل أهمية عن دورها في الماضي. هي الحصن المنيع الذي يحمي الجنوب من المخاطر الداخلية والخارجية. إنه المكون الأساسي الذي يعوّل عليه الشعب الجنوبي في استعادة دولته وتحقيق طموحاته. ومع كل ذكرى لتأسيس الجيش الجنوبي، يتجدد العهد بمواصلة النضال والتضحية، فالأمل معقود على هذه القوة التي أثبتت أنها ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل هي عمود الخيمة الوطنية الجنوبية التي تضمن الأمن والاستقرار وتصنع المستقبل المشرق لشعب الجنوب

اللواء ركن/
محمد قاسم عبدالعزيز الزُبيدي 
قائد ألوية الحماية الرئاسية 
قائد اللواء الثالث ميكا