قوات العاصفة ... تجربة أمنية جنوبية رائدة

 
التأسيس 

مع تحرر العاصمة عدن والجنوب من براثن مليشيا الحوثي ونظام صنعاء؛ جاء إنشاء قوات العاصفة كمطلب أساسي يحقق الأهداف السامية في بناء قوات أمنية لمواجهة تحديات ومخاطر الإرهاب الناتج على الفراغ الأمني التي شهدته محافظات الجنوب المحررة.

تأسست قوات العاصفة في شهر مارس 2016م، بقرار من الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، وكان قوامها آنذاك ٣٠٠ جندي بقيادة العميد اوسان العنشلي بعد أنَّ خضعوا لدورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر في دولة الإمارات العربية المتحدة.

بدأت قوات العاصفة مهامها في شهر يونيو 2016م في العاصمة عدن انطلاقا من مديرية التواهي لتشمل كافة مديريات العاصمة عدن حيث ضمت في صفوفها العشرات من ضباط الجيش والأمن الجنوبي السابق المسرحين قسرا من نظام صنعاء، إلى جانب أفراد المقاومة الذين تصدوا لمليشيات الحوثي الإرهابية. وفي منتصف العام 2017 أصدر الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إضافة ٣ كتائب جديدة الى صفوف قوات العاصفة بعد خضوعها للتدريب لمدة ٣ أشهر، لتستلم الكتائب الثلاث مهامها في نهاية العام 2017م حيث توزعت الكتائب على النحو التالي:
  • الكتيبة الثانية بمعسكر خفر السواحل.

  • الكتيبة الثالثة في معسكر جبل حديد.

  • الكتيبة الرابعة قوة حماية القصر المدور.

وفي منتصف العام ٢٠١٩م تم تشكيل الكتيبة الخامسة عاصفة تسلمت المهام الأمنية لنقطة العلم كما تشكلت الكتيبة السادسة عاصفة كحماية للقصر المدور بعد أنَّ تم نقل الكتيبة الرابعة الى معسكر عشرين كريتر.  

مهام وأدوار قوات العاصفة منذُ تشكيل قوات العاصفة سعت لتحقيق الرؤية المستوحاة من توجيهات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بأن تكون مؤسسة أمنية متميزة قادرة علـى المساهمة الفعالة في تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة عدن. وتتلخص أبرز الإنجازات والمهام التي نفذتها قوات العاصفة كالتالي:
  • مساندة الأجهزة الأمنية في التصدي للعناصر الإرهابية بالعاصمة عدن.
  • تأمين المرافق والمؤسسات الحكومية والخاصة والمحاكم في العاصمة عدن.
  • مساعدة أجهزة الأمن في بسط سيطرتها على مديريات العاصمة عدن من العلم شرقا الى رأس عمران غربا.
  • تأمين تحركات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
  • تأمين الشخصيات الأجنبية والمبعوث الأممي والسفراء.
  • المشاركة في الدفاع عن العاصمة عدن اثناء محاولة اجتياحها من قبل مليشيات الإخوان في اغسطس ٢٠١٩م.
  • المشاركة في جبهة تورصة في الضالع ضد المليشيات الحوثية وجبهة الشيخ الشيخ سالم في أبين ضد المليشيات الاخوانية.
  • ساهمت في إنجاح العديد من الحملات الأمنية والتي كان أخرها حملة منع حمل السلاح والمركبات غير المرخصة.
  مرحلة التطوير في قوات العاصفة أطلقت قوات العاصفة استراتيجيتها الطموحة للتحديث والتطوير عبر التركيز على تعزيز قدرات منتسبي قواتها، من خلال التأهيل والتدريب النوعي وإعداد القيادات المستقبلية، وتطوير البنى الإدارية، والهياكل التنظيمية، وتنظيم الدورات التدريبية والتأهيلية في المجالات الأمنية المختلفة.  
التأهيل والتدريب قامت قوات العاصفة بفتح المجال أمام الكفاءات الواعدة، والقيادات الشابة، وتم تأهيل العنصر البشري بخطط تدريبية واعية، وتم تزويد العنصر البشري  بأحدث الأجهزة والمعدات والأنظمة الأمنية الحديثة، ولضمان تميز أداء الموارد البشرية، اتخذت قوات العاصفة منهجيات التمكين والتأهيل والانضباط للموارد البشرية من خلال خطط ونماذج عمل للتحصين الفكري والتثقيف الأمني والتوجيه المعنوي، وقد توج الانضباط المهني لقوات العاصفة لمراتب عليا، من خلال الالتزام بمدونة قواعد السلوك وأخلاقيات المهنة المنبثقة موادها من الشريعة الإسلامية والقوانين الناظمة لقواعد العمل الأمني. استراتيجية التدريب انتهجت قوات العاصفة استراتيجية تدريبية حديثة تقوم على أساس الوصول لمستويات أعلى من الاحتراف الأمني، بما ينسجم مع الواجبات المطلوبة من خلال خطة تدريبية داخلية شاملة. بلغت عدد الدورات التي اقامتها قوات العاصفة ٢٣ دورة تدريبية منها دورات الصاعقة وتأهيل قادة الفصائل والسرايا وتأهيل قيادة العربات ودورات في الإسعافات الأولية، ودورات خاصة في الجانب المعارف القانونية والأمن العام، ودورات خاصة في حماية الشخصيات ومكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان أضافة للدورات التنشيطية المختلفة. نقف اليوم بعد مرور سبع سنوات من تشكيل قوات العاصفة وقفت فخر واعتزاز بما تم تحقيقه من بناء وتحديث اتَّخذ من قوة المعرفة وسيلة، ومن توجيهات الرئيس الزبيدي خارطة طريق لتستكمل قوات العاصفة مسيرتها اليوم من اجل الوصول إلى المؤسسة الأمنية الجنوبية الحديثة.