آخر الأخبار

يستهدفون الجنوب وشعبه وقيادته.. لن يمروا 

درع الجنوب: تقرير خاص

 

يمثل المواطن أساس بناء الأوطان ، فيما يعتبر الوعي والإدراك بأدوات وأطراف الهدم والتعطيل والتأزيم أساس المواطن البنائي المحافظ على مصالح وطنه حتى في ذروة غضبه وتذمره و في أشد الظروف قساوة في معيشته .

 

في واقعنا المعاصر وفي وطننا الجنوب، الذي بات موقع سهام أعداء كثُر ، تكبر ضرورات الوعي واهميتها المصيرية ، كلما كبرت وثقلت معاناة المواطن ، لكن في حقيقة الأمر ، ليس من السهل ان تقاوم بالوعي الغاضب الحر والمنتفض بكل أشكال المجابهة والتثوير ، دون المعرفة الحقيقية لأسباب هذه المعاناة والطرف الذي يديرها ويلعب بأوراقها، على أمل رفع منسوب غضبنا، وإخراج ردود فعلنا الى منزلق تصبح فيه ايادينا ، أدات هذا الطرف لإستهداف مكتسباتنا ومصالحنا العليا .

 

 

شعبنا الجنوبي في العاصمة عدن وفي كل المحافظات بلغت معاناته مبلغا لا يحتمل ، ودون شك سيكون رد فعله عنفواني جامح ، لكنه مستنير بالعقلانية الثورية والسياسية ، التي بنى مدركاتها من خلال وعيه الكامل بأن الأطراف التي تتحكم بمهماز ازماته ومعاناته، تراهن على غضبه في تدمير مصالحه ووطنه ، لا بل تعتقد بغباء أن سياسة تجويعه وتعذيبه بالازمات ، ستجعله يتخلى عن ثورته ومكتسباتها والإذعان لصوت من يحيك ضده وضد وطنه وقيادته مخططات التدمير والخراب والفوضى.

 

 

وفي سياق التوضيح ، لا ينصرف حديثنا عن العقلانية الثورية و السياسية التي يتحلى بها شعبنا، الى وجه فلسفي ينمط شعبا فاضلا في غضبه وحريته ومقاومته وثورته ، بل هي تأصيل واقعي لشعب ادرك بوعي خصومه واعداده وخبر التصدي لكل أدوات ووسائل الحرب والتآمر عليه وعلى ثورته التحررية، شعب لا يخطئ صوب ثورته اللافحة.

 

يدرك شعبنا ان القوى المعادية ، تسعى و من خلال خلق الازمات في الجنوب لتحقيق رهانات مستحيلة، إنطلاقا من رفع منسوب الغضب الشعبي الى مستوى يسهل التحكم به وتوضيفه ضد الشعب الجنوبي نفسه ومصالحه العليا ومؤسساته وامنه واستقراره ، وإضعاف ثقته بقيادته ومجلسه الانتقالي ، وتعسى رغم خيبة املها ويأسها المستديم ، الى تحميل المسؤولية المجلس الانتقالي وتوجيه الضغط الشعبي الجنوبي ضده، مما يسهل عليها إخضاعه لتقديم تنازلات على حساب الثوابت والأهداف التي تحمل مسؤولية تحقيقها بتفويض شعبي.

تابعونا
زر الذهاب إلى الأعلى