آخر الأخبار

من وحي الفعالية الجماهيرية أبين ستبقى على الدوام في طليعة الثورة الجنوبية التحررية في الماضي والحاضر

درع الجنوب| أصيل محمد

عيد الأعياد الجنوبية, عيد الـ 30 من نوفمبر, ذكرى خروج آخر جندي بريطاني, بعد ملاحم بطولية خاضها الأبطال الميامين، ثوار الرابع عشر من أكتوبر المجيد, عيد خلدته أيادي أبطال الجنوب في أصنع محافل التاريخ, لا يزال متجدد ومتجذر في قلوب أبناءه ليس مع كل ذكرى فحسب, بقدر ما هو محطة تاريخية تشحذ فيها همم الأبطال وتستمد منها العزائم في كل الأوقات والأحوال, محطة مجد تاريخية وعنفوان وعزة وإباء وفخر بطولي, لذكرى ثورية مجيدة يحتذى بها على الدوام ستظل حافرة في الأذهان.

 

 

اليوم كان للباسلة الجنوبية أبين أن تكشف عن العنوان الحقيقي للذكرى الجنوبية, عنوان الـ 30 من نوفمبر, بعرض جماهري هيج قلوب الجنوبيين, حشد جماهيري كبير امتزج بكل عبارات الفداء الوطني للجنوب وللثورة الجنوبية, الزخم الجماهيري الجنوبي الذي احتضنته خاصرة الجنوب أبين يعيد ألق الروح الجنوبية الفتية الثائرة في قلوب الجماهير, تلك التي لطاما انتفضت في وجه قوى الاحتلال اليمنية المتمترسة في وجوهههم, حضور جماهيري أشبه بسيل جنوبي ثائر، يجدد الشرارة الجنوبية التي تكاد تلحق أرواح الأبطال المرابطين في كل الثغور مع أصوات الثائرين, وتتجدد الإرادات في ملامحهم المحلقة بالفخر والإعتزاز.

 

 

إنه وإن كان لعيد الـ 30 من نوفمبر من ألق وزخم فهو هنا أكبر قوة في بين مهد المناضلين وحصن الجنوب المنيع وعرين الأسود الثائرة, خاصرة الجنوب بشبابها شعلة من النار والحرية والإرادة الجنوبية,هذا ما أكده الحضور الجنوبي الكبير الذي تداعت فيه كل مديريات أبين بحشد جماهيري اليوم هو الأعظم، وتجمهر هو الأكبر والأشجع، الجميع شاهد أبين برجالها وشبابها أطفالهم وهم يتجهزون منذ مساء يوم الاثنين بأعلامهم وأغانيهم الوطنية وأهازيجهم الجنوبية، ينتظرون الصباح بكل معداتهم الخاصة بالإحتفال، وما أن حل الصباح، حتى إنفجرت أصوات الثورة النوفمبرية في أرجاء المكان، فكانت أبين شعلة من الشموخ الجنوبي العميق المتقد في قلوب أبناءه كما هو سالف عهدها الثوري والنضالي منذ القدم

 

 

أبين التي استطاعت من الصمود طويلا أمام كل المؤامرات التي حيكت ضدها للزج بها وتحويلها إلى مسرح رهان أخواني, ومعسكر يحوي الإرهاب والجماعات المتطرفة, كان لها أن تفض عنها كل تلك المؤامرات وتعيد ترميم واحدية الضلع الأبيني في جسده الجنوبي الواحد بفضل حكمة أبنائها وبسالة أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية التي خاضت ولا تزال تخوض معركة مصيرية مع قوى الإرهاب في المنطقة, أبين اليوم بينما الهتافات التحريرية تعلو كأنها الوطن، هتفت هي عاليا هذا هو الوطن هذا هو الجنوب، وهذه أحلام المستقبل، عن الجنوب العظيم، عن الهوية الجنوبية الممزوجة بالشجاعة، هذا هو الحضور الجنوبي العظيم، وهذا هو الوقوف التام في حضرة وطننا الجنوب لا سواه، الكلمات الرنانة بالحب والوفاء، الألحان الممزوجة مع القلوب والأحلام، هذا هو الوطن، في حشد جماهيري جنوبي شامل، وهذه هي القوة الجبارة، والانتصار السياسي الطويل، وهذا العلم الجنوبي الممدود بالسلام، والألوان المحلقة بالحب والوفاء، هي كل ما يريده شعب الجنوب والأجيال، الوطن والسلام، التعايش والتنمية، المواطنة، والهوية الجنوبية الراسخة.

 

أبين اليوم وهي تعلنها للجميع و للأعداء الجنوب أن هذه أرواحنا وأغانينا ومستقبلنا، هذه قلوبنا بينما تغني للجنوب، ولا سواه، ولنا جميعًا.. هذا مستقبلنا الذي نريده، وهذا يومنا العظيم، وهذا الحضور الجماهيري والحشد الجنوبي كأعلامنا وأرواحنا وقلوبنا ونهجنا وهويتنا الجنوبية وكل شيء, هو مقامنا المقدس، وألقنا الجنوبي العظيم.. تؤكد بأنها كانت ولازالت على الدوام في طليعة الثورة الجنوبية التحررية في الماضي والحاضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى