آخر الأخبار
   
حوارات وكتابات

أنتصار الجنوب يكمن في وحدته الداخلية

بقلم / نزيه مرياش

هاهو دنس المناطقية يُنزع من الكيان الجنوبي كما يُنزع الشر من الخير، كما تنزع أشعة الشمس روح عتمة الليل . فبزوال هذا الدنس المناطقي ستزول كل المؤمرات التي، منذ الأزل، تحيك ثوب المعاناة اللأمنتهية بين جميع أطراف أبناء الجنوب، والتي أُلبستهم الظلم والإضطهاد والتهميش والفرقة والفقر … ألخ .

فلا يتجرأ أي جنوبي أن ينكر أن المناطقية كانت السلاح الفتاك الذي أستخدمه أعداؤنا لأجل توسعة فوهة الفرقة بين أبناء الجنوب، علماً أن الحرب بين الأخوة، المنتصر فيها مهزوم .

فما نشاهدة هذه الأيام في محافظة أبين من قيادات جنوبية – عانوا الأمرين من المناطقية – نسجت أناملهم دروساً وعِبر ستُنير لأجيالنا درب الأخوة والتجانس والود والوئام فيما بينهم لبناء مستقبل جنوبي نفاخر به بين الأمم . هذا العمل الجبار الذي رسخ اليوم في ثنايا قلوبنا الحكمة الأخوية الإنتقالية التي أوكلت مهام أمن أبين للعميد/ ابو مشعل ورفاقه من القادة وعقلاء أبين الأخيار، لتثبت القيادة الإنتقالية للقاصي والداني لصديق والعدو، ليس فقط حسن نوايا الإنتقالية الاخوية التي نقشت في كبد سماء وقلب أرض أبين بالبنط العريض ( الجنوب لكل أبناء الجنوب )، بل أيضاً لتثبت أن الجنوبيين أبناء اليوم وليس أبناء الأمس، وأن الإنتماءات الماضية لأي جنوبي لن تكون عقبة في إشراك وأيضاً لم شمل أبناء الجنوب للمشاركة في إرساء قضية الجنوب إلى بر الأمان .

فالمصداقية الإنتقالية نحو إشراك جميع أبناء الجنوب بمختلف إنتماءاتهم الماضية في مستقبل الجنوب، قد نثرها الإنتقالي قولاً وفعلاً، وخير دليل على ذلك هي دعوة الإنتقالي للمناضل أبن المناضل فادي باعوم، للمشاركة في مستقبل الجنوب وأيضاً إنجاح ملتقى التشاور النسوي لمختلف ألوان الطيف النسوية الجنوبية، وأيضاً الحوار الجنوبي الجنوبي في القاهرة بين قيادات جنوبية، وأيضاً

الحوار الجنوبي الجنوبي الشامل المفتوح، وأيضاً تطبيع الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في شبوة، وأيضاً نجاح التفاهمات الجنوبية المشتركة التي أثمرت عن نجاح عملية سهام الشرق، لعودة الوئام الجنوبي الجنوبي وتطهير محافظة أبين من قوى الشر والإرهاب …

 

ومايذهلك ويشعرك أن ماهو خيراً لأبناء الجنوب يعتبره الأعداء شراً لهم، هو ما نسمعه من نواح ونشاهده من ضرب الخدود في الصحف ومواقع التواصل الإجتماعي والقنوات الإعلامية المحلية والإقليمية – قناة الجزيرة – التابعة للأخونجيين، التي دأئماً تُأجج نار المناطقية وتفبرك الأخبار الكاذبة التي تصب في مجرى الشتات والفتنة بين أبناء الجنوب، لأجل تستمر مصالحهم وثرواتهم المنهوبة إلى يومنا هذا من أرض الجنوب ليستخدموها ضد أبناء الجنوب .

 

فلا يخفى على أي جنوبي أن القوى الشمالية بكافة مسمياتها ومهما أختلفت فيما بينها، فإن أرض الجنوب تجمع شملهم، ولكن اليوم أنقلب السحر على السحرة، لنرى القوى الشمالية تشرب من نفس كأس الشتات والظلم الذي أسقوا به أبناء الجنوب لعقود، حيث نرى يوماً بعد يوم أن القوى الجنوبية تتقارب وتتآخى بعكس القوى الشمالية التي ليست فقط تشتت مناطقياً بل أيضاً مذهبياً وسياسياً …. إلخ، لنطمئن من أن اليوم الذي سنرى فيه الظالم وقد شرب من نفس كأس ظلمه، وذاق مرّ أفعاله، قريباً جداً بل أنه قد حان موعده …

 

فالأجدر بالقوى الأخونجية أن تدرك أن فترتها النقاهية في أرض الجنوب قد كُتب لها الموت وأن عليها أن تلم شملها وتتحد مع القوى الشمالية الأخرى للقضاء على المليشيات الحوثية، لتعود أرضها وأصلها بدلاً من أن تضل تائهة بين ثكنات دول العالم، فشبر من وطن أفضل من ميل خارج الوطن

أنتصار الجنوب يكمن في وحدته الداخلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى